تطبيقات ويندوز 11 تبتلع الرام بلا رحمة وديسكورد يتصدر القائمة

مشكلة الذاكرة اللي ما تنتهي

في عالم الويندوز 11، حيث كل شيء يبدو مثاليًا على السطح، يطلع فجأة هذا الشبح اللي يأكل الرام بسرعة مذهلة. تخيل إنك تشغل جهازك عادي، تفتح شوية تطبيقات، وفجأة تلاحظ إن الذاكرة اللي كانت مليانة أصبحت ناقصة بشكل غريب، حتى لو ما عملت حاجة ثقيلة. هذا بالضبط اللي يحصل مع بعض التطبيقات، وهي مشكلة مو طبيعية، بل شيء يخلي الإنسان يفكر مرتين قبل ما يثبت أي برنامج جديد. أنا شخصيًا، كنت أعاني منها من زمان، خاصة لما أشتغل على مشاريع طويلة وأحتاج الجهاز يبقى مستقر.

اللي يزعج أكثر إن هذه التطبيقات مو بس تأخذ مساحة مؤقتة، لكنها تستمر في الاستهلاك حتى بعد ما تغلقها. يعني، تقفل البرنامج، ترجع تشيك على المهام، وتلاقي عملية خلفية لسة شغالة وبتمص الرام زي الوحش. هذا النوع من التسريبات، أو "memory leaks" كما يسموها التقنيين، مش جديد على الويندوز، بس في الإصدار 11، يبدو إنها أصبحت أكثر انتشارًا، ربما بسبب التحديثات اللي جات مؤخرًا أو الطريقة اللي الشركات بتصمم تطبيقاتها. وصدقني، لو جهازك مو قوي، هذا الشيء يقدر يحول يوم عملك إلى كابوس، مع تجميد وإعادة تشغيل مفاجئة.

ديسكورد: الجانب المظلم للدردشة الجماعية

وبين كل هذه التطبيقات، يبرز ديسكورد كأسوأ واحدة، وهذا يوجع القلب شوية لأني من عشاقه. التطبيق ده، اللي بقى جزء أساسي من حياة اللاعبين والمجموعات الاجتماعية، بيستهلك رام بشكل جنوني، يوصل أحيانًا لـ 500 ميغابايت أو أكثر في الخلفية، حتى لو كنت مو متصل بسيرفر. تخيل، مجرد فتح البرنامج لدقايق، وهو يترك بصمة ثقيلة على الذاكرة، زي لو كان بيحتفل بعيد ميلاده كل دقيقة. السبب؟ ربما الطريقة اللي بيحمل فيها الإشعارات أو يدير الوسائط، بس مهما كان، هذا مو مبرر لإنه يخلي الجهاز يتعب بدون داعي.

أتذكر مرة كنت في مكالمة جماعية طويلة مع أصحابي، واللابتوب بدأ يبطئ فجأة، فتحققت واتضح إن ديسكورد هو اللي ورا الكارثة. مو بس هو، لكن تطبيقات تانية زي بعض أدوات التصميم أو حتى برامج الفيديو، بتعمل نفس الشيء، بس ديسكورد يفوز باللقب الذهبي للإفراط. اللي يحزن إن الشركة وراه، رغم شهرتها، مو دايمًا سريعة في التصليح، وده يخلي المستخدمين يعتمدوا على حلول مؤقتة، زي إعادة تشغيل الجهاز كل ساعة أو شيء من النوع ده.

حلول سريعة.. أو على الأقل محاولات

طبعًا، مو كل شيء مظلم، في طرق بسيطة تخفف الضغط شوية. مثلاً، لو بتستخدم مدير المهام في الويندوز، تقدر تراقب الاستهلاك وتقفل العمليات اللي مش ضرورية بنقرة واحدة، وده بيوفر وقت وجهد. أو، جرب تحديث التطبيقات بانتظام، لأن الإصدارات الجديدة غالبًا بتصلح هذه العيوب، ولو ما نفعش، في برامج خارجية زي Process Lasso اللي تساعد في التحكم بالذاكرة بشكل أفضل. بس، بصراحة، أنا أفضل الحل الطبيعي: خفف من عدد التطبيقات اللي شغالة في الخلفية، وخلي الجهاز يتنفس شوية.

المشكلة الأكبر إن هذا النوع من الإفراط يأثر على الجميع، سواء كنت طالب بجهاز بسيط أو محترف بماكينة قوية. يعني، لو الرام عندك 8 غيغا بس، هتقدر تشغل كام تطبيق قبل ما ينهار كل حاجة؟ وفي النهاية، ده يذكرنا إن التقنية، رغم جمالها، تحتاج شوية وعي من المطورين عشان ما تتحول لعبة السباق مع الذاكرة. أنا على الأقل، صرت أفكر مرتين قبل ما أنضم لسيرفر جديد على ديسكورد، مو عشان الدردشة، بس عشان رامي اللي يشتكي.

إرسال تعليق

أحدث أقدم