فيديو يكشف كيفية عمل ميزة تبادل الجهات في أندرويد من جوجل

الإلهام من عالم التفاح

في عالم الهواتف الذكية، دائمًا ما يبدو أن أبل تقود الرقصة، وتتبعها الشركات الأخرى بخطوات متأخرة قليلاً لكنها غالبًا ما تكون أكثر مرونة. خذ مثلاً ميزة "نيم دروب" التي أطلقتها أبل قبل فترة، تلك التي تسمح بتبادل الاتصالات أو حتى بعض الملفات بمجرد تقريب جهازي آيفون من بعضهما. كانت فكرة بسيطة، لكنها ذكية، تجعل الحياة الاجتماعية أسهل دون الحاجة إلى البحث عن بطاقات أعمال قديمة. الآن، يبدو أن جوجل لا تريد أن تترك أندرويد خارج الحفلة، فهي تعمل على نسخة مشابهة، ربما تكون أفضل في بعض الجوانب، خاصة مع تنوع الأجهزة التي تدعمها.

أتساءل أحيانًا إن كانت هذه المنافسة صحية أم مجرد سباق تافه، لكن في النهاية، المستفيد هو المستخدم الذي يحصل على خيارات أكثر. جوجل، مع نظامها المفتوح، تواجه تحديًا أكبر هنا؛ فأجهزة أندرويد ليست موحدة مثل الآيفونات، مما يعني أن التنفيذ يحتاج إلى لمسات دقيقة ليعمل مع الجميع.

كيف تتبادل الاتصالات باللمسة

تخيل أنك في حفلة، تقابل شخصًا مثيرًا للاهتمام، وبدلاً من تبادل الأرقام عبر الرسائل الطويلة، تقرب هاتفك من هاتفه، وفي ثوانٍ، تكون الاتصالات قد انتقلت. هذا بالضبط ما تعد به ميزة جوجل الجديدة، التي يُشار إليها حاليًا باسم "تبادل الإيماءات" أو "تبادل الاتصالات"، وهي لا تزال في مراحل التطوير الأولى. الفيديو الذي ظهر مؤخرًا يظهر الرسوم المتحركة الجميلة لهذه العملية، حيث يبدأ الأمر بلمسة خفيفة بين الهواتف عبر تقنية NFC، تلك الرقاقة الصغيرة التي نستخدمها للدفع الإلكتروني دون تفكير.

لكن هنا يأتي الجزء المثير للاهتمام – أو المزعج قليلاً، حسب النظرة. على عكس الآيفونات حيث تكون هوائيات NFC في المكان نفسه دائمًا، في أجهزة أندرويد تختلف المواقع؛ قد تكون في الأعلى، أو الجانب، أو حتى في الخلف. لذا، قد يحتاج المستخدمون إلى توجيه الهواتف بدقة أكبر، مثل لعبة صغيرة من التوازن. الفيديو يوضح ذلك جيدًا، مع حركات سلسة تجعل الأمر يبدو سهلاً، لكنه يذكرنا بأن الاختبار الحقيقي سيكون في الاستخدام اليومي، حيث لا يوجد دائمًا وقت للتجربة والخطأ.

التحديات وراء الستار

بالطبع، ليست الأمور مثالية بعد؛ الميزة غير جاهزة للتبادل الفعلي للاتصالات، وهي تركز في البداية على الاتصالات فقط، بخلاف "نيم دروب" التي تذهب أبعد لتشمل الملفات. هذا يعني أن جوجل ربما تختبر المياه بهدوء قبل إضافة المزيد، وهو أمر حكيم في رأيي، خاصة مع الخصوصية التي أصبحت قضية ساخنة هذه الأيام. تخيل لو حدث خطأ وانتقلت معلومات خاطئة، أو أسوأ، شيء غير مرغوب فيه – الثقة هي المفتاح هنا.

مع ذلك، الرسوم المتحركة في الفيديو تبدو مشوقة، بألوان ناعمة وتأثيرات انتقالية تجعلك تشعر بالحداثة، كأنك في فيلم خيال علمي خفيف. أعتقد أنها ستكون إضافة مرحب بها لأجهزة أندرويد، خاصة لمن يملكون هواتف متنوعة في العائلة أو المجموعة، حيث يمكن أن يوحد هذا النوع من التوافق بين العلامات التجارية المختلفة. فقط، آمل أن لا تكون الميزة مقتصرة على هواتف بيكسل فقط، فالجميع يستحق لمسة من هذا السحر.

إرسال تعليق

أحدث أقدم