انتقال تاريخي لجوائز الأوسكار
تغيير كبير يلوح في الأفق لجوائز الأوسكار، تلك الليلة الساحرة التي تجمع نجوم هوليوود كل عام. بعد عقود طويلة من البث على قناة ABC، قررت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة الانتقال إلى منصة يوتيوب. هذا التحول يبدأ مع الحفل الـ101، ويستمر حتى 2033 على الأقل. يعني ذلك أن الشراكة مع ABC، التي دامت نحو خمسة عقود، ستنتهي بعد حفل الذكرى المئوية.
الأمر ليس مفاجئاً تماماً إذا فكرت فيه. التلفزيون التقليدي يفقد بريقه تدريجياً أمام المنصات الرقمية، والأوسكار، رغم أنها لا تزال من أكثر البرامج مشاهدة، تواجه تحديات في جذب الجمهور الشاب. الانتقال إلى يوتيوب يبدو خطوة منطقية للوصول إلى مليارات المستخدمين حول العالم.
كيف سيتم البث؟
الأجمل في الصفقة أن الحفل سيبث مجاناً على يوتيوب في كل أنحاء العالم، مباشرة وبدون اشتراك. تخيل أن تشاهد النجوم يتألقون على السجادة الحمراء، ثم الجوائز نفسها، مع ترجمة وصوت متعدد اللغات. في الولايات المتحدة، سيكون متاحاً أيضاً عبر يوتيوب تي في للمشتركين. ليس الحفل الرئيسي فقط، بل تغطية السجادة الحمراء، وحفل الغوفيرنورز، وإعلان الترشيحات، وحتى بعض الفعاليات الخلفية.
هذا يفتح الباب أمام جمهور أوسع بكثير، خاصة في الدول التي كانت تواجه صعوبة في الوصول إلى البث التلفزيوني. ربما يعيد ذلك بعض الحماس الذي فقدته الجوائز في السنوات الأخيرة، مع انخفاض أرقام المشاهدة تدريجياً.
ردود الفعل والتعليقات
مسؤولو الأكاديمية يبدون متحمسين جداً لهذه الشراكة، يرون فيها فرصة لتوسيع الوصول إلى أكبر جمهور ممكن، ودعم أعضائهم والمجتمع السينمائي. من جانبه، رئيس يوتيوب يصف الأوسكار بأنها مؤسسة ثقافية أساسية، ويؤكد أن التعاون سيلهم جيلاً جديداً من محبي السينما مع الحفاظ على الإرث التاريخي.
بعضهم في هوليوود يرى الأمر خطوة جريئة، بينما آخرون يشعرون بقليل من الحنين إلى الأيام القديمة على التلفزيون. لكن في النهاية، التغيير جزء من طبيعة الصناعة، خاصة مع سيطرة المنصات الرقمية.
ما يعنيه هذا للمستقبل
مع هذا الانتقال، تصبح الأوسكار أول الجوائز الكبرى الأربع التي تترك التلفزيون التقليدي تماماً لصالح الستريمينغ. قد يشجع ذلك الآخرين على خطوات مشابهة. وهناك تعاون إضافي مع غوغل لرقمنة محتويات متحف الأكاديمية، مما يجعل التاريخ السينمائي متاحاً للجميع.
يبقى أن نرى كيف سيتكيف الحفل مع المنصة الجديدة، ربما ببعض الابتكارات التي تناسب جمهور يوتيوب. المهم أن السينما تحتفل بنفسها، وهذا لن يتغير.