تحرك جديد ضد سياسات آبل
بعض مطوري التطبيقات في أوروبا بدأوا يرفعون صوتهم مجدداً ضد آبل. السبب الرئيسي هو حكم قضائي أمريكي حديث منع الشركة من فرض رسوم على المدفوعات التي تتم خارج متجر التطبيقات. هذا الحكم، الذي صدر عن محكمة الاستئناف في الدائرة التاسعة، يعطي المطورين الأمريكيين ميزة واضحة، ويترك نظراءهم الأوروبيين يتحملون تكاليف إضافية.
في الولايات المتحدة، لم تعد آبل قادرة على تقاضي عمولات على المعاملات الخارجية بعد ذلك القرار. أما في أوروبا، فالأمر مختلف تماماً. رغم قوانين الاتحاد الأوروبي التي تصنف آبل كـ"حارس بوابة" وتطالبها بالسماح للمطورين بتوجيه المستخدمين إلى خيارات دفع خارجية دون رسوم، إلا أن الشركة وجدت طريقة للالتفاف حول ذلك.
الرسوم الجديدة التي أثارت الجدل
بعد غرامة مالية كبيرة فرضتها عليها بروكسل، أعلنت آبل عن نظام جديد من مستويين للرسوم. يشمل ذلك عمولة تصل إلى 5% أو أكثر على المدفوعات الخارجية، بالإضافة إلى ما يعرف برسوم التكنولوجيا الأساسية. سابقاً، كانت آبل تمنع حتى الإشارة إلى إمكانية الدفع خارج المتجر، لكن الآن، رغم السماح بذلك، تأتي الرسوم الإضافية لتعوض.
هذه الرسوم تجبر المطورين الأوروبيين إما على امتصاص التكاليف الزائدة بأنفسهم، أو نقلها إلى المستهلكين من خلال رفع الأسعار. في النهاية، يصبح المنتج الأوروبي أغلى أو أقل ربحية مقارنة بالأمريكي. وهذا، بالطبع، يضع الشركات الأوروبية في موقف تنافسي ضعيف.
صوت التحالف يعلو
تحالف يضم نحو عشرين مطور تطبيقات ومجموعات استهلاكية، من بينها أعضاء في ائتلاف العدالة في التطبيقات، توجه بنداء مباشر إلى المفوضية الأوروبية. يقولون إن هذه السياسات تنتهك روح قوانين السوق الرقمية، وتضر بالشركات والمستهلكين الأوروبيين على حد سواء. أحد المسؤولين في التحالف علق قائلاً إن الأمر سيء للشركات الأوروبية، وسيء للمستهلكين الأوروبيين أيضاً. كلام منطقي، خاصة وأن المنافسة يفترض أن تكون عادلة.
الغريب أن آبل أعلنت عن تغييرات إضافية مقررة لعام 2026، لكنها لم تكشف التفاصيل بعد، رغم اقتراب الموعد. هذا يزيد من قلق المطورين، الذين يرون أن الوقت يضيق لتصحيح المسار.
هل ستتحرك بروكسل؟
الكرة الآن في ملعب المنظمين الأوروبيين. مع تاريخ من التحقيقات والغرامات ضد عمالقة التكنولوجيا، قد نشهد خطوات أقوى قريباً. المطورون يأملون في قرار يسوي الأرضية بين الجانبين الأطلسيين، ويمنع آبل من الاستمرار في هذه الممارسات. في النهاية، القضية تتجاوز الرسوم؛ تتعلق بالعدالة في سوق يسيطر عليه لاعبون كبار.