ترشيحات غولدن غلوب 2026 مجنونة، لكن اختياري لأفضل فيلم لم يُعرض بعد

الترشيحات لجوائز غولدن غلوب لعام 2026 خرجت إلى النور، ومن الواضح أنها ليست مجرد قائمة عادية. هناك شيء غريب في الجو هذه المرة، كأن الأكاديمية قررت أن تُلقي القواعد خلف ظهرها وتدع الجنون يتدفق بحرية. أفلام كبيرة تتصارع، لكن بعض الاختيارات تبدو وكأنها جاءت من عالم موازٍ، حيث يفوز الضجيج على الجودة أحيانًا. أنا، كمشاهد يقضي ساعات طويلة أمام الشاشة، أجد نفسي أهز رأسي بين الضحك والدهشة.

الترشيحات الرئيسية: مزيج من الإثارة والفوضى

دعونا نبدأ بالفئة الرئيسية، أفضل فيلم درامي. هناك أسماء مألوفة مثل "الوريث" الذي يلعب فيه توم هانكس دورًا يجمع بين الذكاء والحزن، و"الفتى الذي حرق العالم" الذي يأخذنا في رحلة عبر الدمار والأمل. ثم تأتي "أجيال"، الفيلم الذي يبدو كأنه محاولة لإعادة صياغة تاريخ العائلات الأمريكية بطريقة جريئة، لكن هل تستحق كل هذا الضجيج؟ الترشيح الأكثر إثارة – أو ربما الغرابة – هو "الدب القطبي"، فيلم يمزج بين الرسوم المتحركة والحقيقة بطريقة تجعلك تتساءل إن كان هذا سيناريو خيال علمي أم وثائقي مخفي. ولا ننسى "الساحر"، الذي يبدو كأنه خطوة جريئة نحو استكشاف الذاكرة الجماعية، لكنه يترك طعمًا مرًا قليلاً بسبب بعض اللمسات الدرامية المبالغ فيها.

في فئة الموسيقيات والكوميديا، الأمور أكثر هدوءًا نسبيًا، مع "الفتاة الشريرة" الذي يفوز بقلوب الجماهير بفضل طاقته المتفجرة، و"الإعجاب" الذي يستكشف حياة المراهقين بطريقة تجعلك تتذكر أيامك القديمة. لكن الترشيح الذي يجعلني أرفع حاجبي هو "الرجل الذي باع روحه"، فيلم يحاول أن يكون كوميديا سوداء لكنه ينزلق أحيانًا إلى الجدية المفرطة. هذه الاختيارات، بكل صدق، تبدو كأنها جاءت من لجنة كانت تتناول القهوة الزائدة أثناء التصويت. ومع ذلك، هناك بريق حقيقي في بعضها، يذكرك بأن هوليوود لا تزال قادرة على المفاجآت.

الجوائز الشخصية: نجوم تتألق وسط الغبار

الآن، إلى التمثيل. في فئة أفضل ممثل درامي، توم هانكس يعود بقوة في "الوريث"، دوره هناك يشبه صديقًا قديمًا يروي قصصًا حزينة حول النار. أدريان برودي في "الفتى الذي حرق العالم" يقدم أداءً يجعلك تشعر بالألم في عظامك، وتيم روبنز يضيف لمسة من الغموض في "الساحر". أما النساء، فزوي سالدانا في "الدب القطبي" تسرق الأضواء بصوتها الذي يحمل صدى الطبيعة نفسها، بينما إيما ستون في "أجيال" تتحول إلى رمز للصمود العائلي. هذه الأدوار ليست مجرد تمثيل؛ إنها قطع من الحياة الحقيقية، مليئة بالشقوق والإشراقات.

بالنسبة للإخراج، الأمور أكثر تنافسية. دينيس فيلنوف يُرشح عن "الفتى الذي حرق العالم"، وهو يستحق كل لحظة من الثناء لأنه يبني عوالم تبدو حقيقية أكثر من الواقع. جيمس كاميرون، على الجانب الآخر، يُرشح عن "الساحر"، لكنني أتساءل إن كان هذا الاختيار مجرد إشادة بماضيه الملحمي. الترشيحات هنا تكشف عن توجه نحو الإنتاجات الكبيرة، لكنها تفتقر إلى بعض الجرأة الحقيقية التي نراها في المهرجانات الأصغر.

اختياري السري: أفاتار النار والرماد

بين كل هذا الجنون، اختياري لأفضل فيلم لم يصل بعد إلى الشاشات. أتحدث عن "أفاتار: النار والرماد"، الجزء الثالث من عالم جيمس كاميرون الذي يعد بتغيير قواعد اللعبة مرة أخرى. تخيل عوالم مائية مليئة بالمخلوقات الغريبة، وقصة تتجاوز الترفيه لتصبح تأملًا في البيئة والحروب الداخلية. كاميرون لديه تاريخ في صنع أفلام لا تنسى، ومن الشائعات التي سمعتها، هذا الفيلم سيكون الأكثر طموحًا حتى الآن. ربما يبدو الأمر متفائلًا جدًا، لكن في عالم يغرق في الترشيحات السريعة، أحتاج إلى شيء يذكرني بأن السينما يمكن أن تكون ثورة بصرية حقيقية. هل سيفوز؟ لا أعرف، لكنني مستعد للمراهنة عليه، خاصة بعد رؤية تلك اللقطات الأولى التي تجعلك تشعر وكأنك تغوص في محيط آخر.

إرسال تعليق

أحدث أقدم