نظارات أندرويد XR: جوجل تجسد حلم غوغل غلاس مع شاشة واحدة في 2026

بعد تجربة سريعة مع نظارات أندرويد XR في العام الماضي، كنت أعتقد أن الشائعات عن تأخر جوجل في مجال الواقع المعزز مجرد هراء. لكن الآن، بعد عام، يبدو أن الشركة على وشك إطلاق "نظارات الذكاء الاصطناعي" مزودة بشاشة في العام القادم، وهي تحقق تماماً الرؤية الأصلية لغوغل غلاس. هناك نوعان من هذه النظارات: واحدة بدون شاشة، تعتمد على كاميرات وميكروفونات وسماعات فقط، وأخرى مع شاشة. الأمر البسيط هو دمج أندرويد XR مع نظام وير أو إس، مما يجعل التعاون بين الأجهزة أكثر إثارة. تخيل التقاط صورة بنظارتك، ثم تلقي إشعار يسمح لك بمعاينتها على ساعة يدك بكامل التفاصيل. أو استخدام إيماءات للتحكم في النظارات. كنت أظن أن النظارات بدون شاشة هي الحد الأقصى لما ستقدمه جوجل وشركاؤها مثل سامسونج مع واربي باركر وجينتل مونستر، لكن الواقع يفاجئ دائماً.

نظارات أندرويد XR المونوكيولار: مفاجأة الشاشة الواحدة

الأمر الذي أذهلني حقاً هو أن جوجل تؤكد إطلاق نظارات مونوكيولار، أي بشاشة واحدة على الجانب الأيمن، في 2026، والشاشة تبدو رائعة جداً. في عرض تجريبي استخدمت فيه نماذج أولية، بدأ الأمر بطلب تشغيل أغنية عبر جيميني، فظهرت شاشة "الآن يُشغل" كمستطيل صغير بلمسات لونية قليلة ورسم ألبوم مصغر. بسحب بسيط عبر لوحة اللمس الجانبية، امتدت الشاشة لتكشف عن شريط الموجات المادي الذي نراه في أندرويد 16، وهذا التوافق يجعل الأمور سلسة. ثم جاءت مكالمة فيديو، وفجأة رأيت وجه المتحدث كإطار مستطيل عائم أمام عيني، شيء يشبه تماماً نهاية ذلك الفيديو الترويجي القديم. التقنية هنا microLED، التي طورتها جوجل منذ شرائها لشركة راكسيوم في 2022، تجعل الدقة حادة والألوان نابضة كشاشة هاتف. أضف إلى ذلك الكاميرا الخاصة بك، فتظهر صورتان جنباً إلى جنب، وتتوسع الشاشة عمودياً بطريقة تجعلك تشعر بالدهشة. أخذت صورة بعد ذلك، وأضفت عنصراً خيالياً باستخدام أداة نانو بانانا برو، وظهرت الصورة المولدة أمامي في ثوانٍ. زر الكاميرا في أعلى الجذع، وزر إيقاف الشاشة أسفله، كل شيء يشعر طبيعياً، كأنك تتحدث مع صديق يهمس في أذنك.

نظام التطبيقات وواجهة المستخدم

ما يميز جوجل هنا هو الاستفادة من نظام تطبيقات أندرويد الغني. من اليوم الأول، يتم عرض التطبيقات من هاتفك على النظارات دون جهد إضافي من المطورين، مع إمكانية التحسين لاحقاً. الإصدار الأحدث من SDK أندرويد XR، مع محاكي متاح اليوم، يتيح ذلك، بالإضافة إلى لغة التصميم جليمر التي تندمج مع ماديرال ديزاين. أفضل ما في الأمر أن الواجهة الأكثر تعقيداً لن تتجاوز حجم ويدجيت الشاشة الرئيسية، وهذا قرار ذكي يحافظ على البساطة. تخيل التحكم في الوسائط أو الإشعارات بطريقة غنية، دون أن تشعر بالإرهاق. هناك شيء مريح في هذا النهج، يذكرني بكيف غيرت الساعات الذكية طريقتنا في التعامل مع الوقت، لكن هذه المرة مع لمسة واقع معزز.

التنقل بالواقع المعزز: تجربة سلسة

القوة الحقيقية تكمن في التنقل بالواقع المعزز، مثل عرض خرائط غوغل لايف فيو مباشرة على النظارات. عند النظر أمامك، ترى مجرد حبة صغيرة للإرشادات، لكن بإمالة رأسك قليلاً، تظهر الخريطة كدليل زاوية في لعبة فيديو، مع انتقال سلس يجعل الحركة ممتعة. هذا الانسياب يعتمد كلياً على الشاشة، وتطبيقات الطرف الثالث مثل أوبر تستفيد منه أيضاً. في عرض لي، استخدمت أوبر للتنقل إلى نقطة التقاط في مطار، مع إرشادات خطوة بخطوة وصور توضيحية. إنها ليست مجرد تقنية، بل طريقة لجعل الحياة اليومية أقل تعقيداً، خاصة في مدن مزدحمة حيث تكون الخرائط الورقية ذكرى من الماضي.

خطط الإطلاق والدعم للمطورين

النسخة بدون شاشة ستأتي أولاً، لكن النسخة المونوكيولار مع الشاشة في 2026، وهي مفاجأة كبيرة. جوجل تبدأ توزيع مجموعات التطوير لهذه النظارات اليوم، وسوف توسع الوصول خلال الأشهر القادمة. حتى ذلك الحين، يمكن استخدام المحاكي في أندرويد ستوديو لتجربة العرض البصري. أما النظارات الثنائية، مع شاشة في كل عدسة بتقنية waveguide، فتسمح بمشاهدة يوتيوب بثلاثي الأبعاد أصلي، أو تكبير الخرائط. هذه ستأتي لاحقاً، وستفتح أبواب الإنتاجية، ربما تحل محل الهاتف في بعض المهام. أحياناً أتساءل إن كانت هذه الخطوة ستغير كيف ننظر إلى الشاشات، ليس كأجهزة منفصلة، بل كامتداد للعين.

إرسال تعليق

أحدث أقدم