التصميم الخارجي
عندما أمسكت بالجالاكسي S25 ألترا لأول مرة، شعرت بتلك الثقل الراقي الذي يذكرك بأن هذا الهاتف ليس مجرد جهاز، بل قطعة فنية مصممة بعناية. الإطار المصنوع من التيتانيوم يمنحه مظهراً متيناً دون أن يبدو ثقيلاً جداً، وأبعاده الدقيقة – حوالي 162.8 × 77.6 × 8.2 ملم ووزن يقارب 218 غرام – تجعله يتناسب بشكل مثالي مع اليد. الزوايا المستديرة قليلاً هذه تضيف لمسة ناعمة إلى التصميم العام، بعيداً عن الخشونة التي كانت في الإصدارات السابقة، وكأن سامسونج قررت أخيراً أن الراحة تأتي قبل كل شيء. وبالطبع، قلم S Pen لا يزال جزءاً أصيلاً من الهوية هنا، ينزلق بسلاسة في الفتحة الجانبية، لكنني أتساءل دائماً إن كان الناس يستخدمونه حقاً أم أنه مجرد تذكير بأيام الورقة والقلم.
الألوان السبعة المتاحة تضيف طبقة من التنوع الجميل؛ من الأخضر الزمردي اللامع إلى الوردي الذهبي الذي يبدو كأنه مستوحى من غروب شمس هادئ، مروراً بالرمادي والأسود النفاث والأزرق الفضي والأبيض. اخترت أنا الأسود لأنه يخفي البصمات بشكل أفضل، لكن الوردي كان مغرياً بما يكفي ليجعلني أفكر في شراء واحد آخر للمناسبات الخاصة. هناك شيء مريح في هذه الألوان، كأنها تعكس شخصياتنا المختلفة، وتجعل الهاتف يبدو أقل "تقنياً" وأكثر دفئاً.
المعالج والأداء
تحت الغطاء، يقبع رقاقة Snapdragon 8 Elite المصنعة بتقنية 3 نانومتر، وهي تُعدّ خطوة جريئة نحو الأسرع والأقوى. النوى الثمانية، مع سرعات تصل إلى 4.47 جيجاهرتز، تجعل كل شيء يتدفق بسلاسة، سواء كنت تتحرك بين التطبيقات أو تلعب لعبة ثقيلة. الرسوميات من Adreno 830 تضمن تجربة بصرية مذهلة، وأنا لاحظت كيف أن التحميلات أصبحت أقصر، كأن الهاتف يقرأ أفكارك قبل أن تطلب. لكن، دعني أقول إن هذا النوع من الأداء يجعلك تتوقع المزيد؛ إنه يثير الجوع للابتكارات القادمة، وكأن سامسونج تقول "هذا مجرد البداية".
بالنسبة للذاكرة، الخيارات تبدأ من 256 جيجابايت مع 12 جيجابايت رام، وتصل إلى تيرابايت مع 16 جيجابايت في الإصدار الأعلى. الـ UFS 4.0 يضمن نقل بيانات سريع جداً، والـ LPDDR5X يبقي الأمور سلسة. لا يوجد فتحة لبطاقة SD، وهذا يزعجني قليلاً، خاصة إذا كنت من النوع الذي يحتاج مساحة إضافية للصور، لكن في النهاية، السرعة الداخلية تعوض عن ذلك بسهولة. إنه يشبه السيارة الرياضية التي لا تحتاج إلى صيانة خارجية؛ كل شيء مدمج وفعال.
الشاشة الكبيرة والساطعة
الشاشة هي النجم الحقيقي هنا، 6.9 إنش من Dynamic AMOLED 2X بدقة Quad HD+، ومعدل تحديث 120 هرتز يجعل التمرير يشبه الحرير. السطوع الذروي يصل إلى 2600 نيت، مما يعني أنك تستطيع قراءة الرسائل تحت شمس الظهيرة دون أن تغمض عينيك. الألوان حية، والسواد عميق، وأنا أجد نفسي أقضي وقتاً أطول في تصفح الصور فقط لأستمتع بالتفاصيل. هناك تلك اللحظات الصغيرة حيث تدرك أن الشاشة ليست مجرد سطح، بل نافذة على عالم أوسع، خاصة عند مشاهدة فيديو قصير يجعلك تنسى الوقت.
لكن، لنكن صريحين، الحجم الكبير يجعل الاستخدام بيد واحدة تحدياً، خاصة إذا كانت يدك صغيرة مثل يدي. سامسونج أضافت خيارات للتحكم الأحادي، لكنها لا تحل المشكلة تماماً. مع ذلك، إذا كنت تحب الغمر الكامل، فهذه الشاشة ستكون رفيقك المثالي في الليالي الطويلة.
نظام الكاميرا الرباعي
الكاميرا الرئيسية بـ 200 ميجابيكسل هي عملاقة حقيقية، مع فتحة f/1.7 وتثبيت بصري يجعل الصور واضحة حتى في الإضاءة الخافتة. الواسع الفائق بـ 50 ميجابيكسل يلتقط المناظر الواسعة بتفاصيل مذهلة، ومحرك ProVisual Engine المدعوم بالذكاء الاصطناعي يقوم بسحر حقيقي في معالجة الضوضاء. التقطت بعض الصور في غروب، وكانت النتائج مذهلة، كأن الشمس تبتسم لك مباشرة من العدسة. هناك شيء شخصي في هذا؛ يجعلك تشعر بأنك مصور محترف دون الحاجة إلى حمل معدات إضافية.
بالنسبة للزوم، الـ 10 ميجابيكسل بتكبير بصري 3x والـ 50 ميجابيكسل بالبيريسكوب 5x يعطيان مرونة كبيرة، خاصة في التصوير عن بعد. الفيديو يدعم 8K بـ 30 إطاراً، و4K بـ 60، مما يناسب اليوتيوبرز أو أي شخص يحب تسجيل اللحظات. أما الكاميرا الأمامية بـ 12 ميجابيكسل، فهي تتفوق في السيلفي، مع دعم 4K، وأنا أقدر كيف أنها تتعامل مع الإضاءة السيئة دون تشويه الوجه. فقط، أتمنى لو كانت هناك خيارات إضافية للتحرير السريع داخل التطبيق.
أدوات الذكاء الاصطناعي في الوسائط
الذكاء الاصطناعي يدخل اللعبة مع أدوات مثل Audio Eraser، الذي يزيل الضوضاء الخلفية من الفيديوهات بضغطة، وكأنك في استوديو هوليوودي محمول. مرشحات الشخصية، التي تحلل صورك السابقة لإنشاء فلاتر مخصصة، تضيف لمسة إبداعية شخصية – غيرت لون صورة قديمة وشعرت بالفخر كأنني فنان. هذه الميزات ليست مجرد إضافات؛ إنها تغير طريقة تفاعلنا مع الذكريات، تجعلها أكثر حيوية، لكنها تذكرك أيضاً بأن التقنية يمكن أن تكون أداة للعواطف إذا استخدمتها بحكمة.
البطارية والشحن
البطارية بـ 5000 مللي أمبير ساعة تدوم ليوم كامل من الاستخدام الثقيل، وحتى 31 ساعة من تشغيل الفيديو، مما يعطيك راحة البال في رحلاتك. الشحن السلكي بـ 45 واط يصل إلى 65% في نصف ساعة، واللاسلكي 15 واط يناسب الطاولة المزدحمة. حتى الشحن العكسي بـ 4.5 واط مفيد لإنقاذ ساعة ذكية في اللحظة الأخيرة. أحياناً، أجد نفسي أنسى الشحن لأنها تدوم طويلاً، لكن في أيام الشتاء الباردة، قد تحتاج إلى التحقق مرتين. إنها موثوقة، ليست مثالية، لكنها تتناسب مع حياة اليومية المزدحمة.
الاتصال والمنافذ
المنافذ بسيطة: USB Type-C 3.2، بلوتوث 5.4، NFC، ودعم لشريحتين نانو أو eSIM. لا يوجد جاك 3.5 ملم، وهذا أصبح قاعدة الآن، لكنني أفتقده أحياناً للسماعات القديمة. الاتصال سلس، وأنا لم أواجه مشاكل في نقل الملفات أو الاتصال بالأجهزة الأخرى. إنه يشبه الصديق الذي يعرف الطريق دون خرائط؛ موثوق في الروتين اليومي.
البرمجيات والميزات الذكية
يعمل على أندرويد 16 مع واجهة One UI 8، مع وعود بسبع تحديثات رئيسية، مما يعني دعماً طويلاً يصل إلى 2032. تكامل جوجل جيميني يجعل الأمور ممتعة؛ اضغط مطولاً على الزر الجانبي، قل طلبك، ويتم التنفيذ عبر التطبيقات. Gemini Live يساعد في العصف الذهني مع إرفاق صور، وCircle to Search يعطي نتائج فورية بلمسة. جربت ترجمة شاشة أجنبية، وكانت النتيجة سريعة ودقيقة، كأنك لديك مترجم شخصي في جيبك. هذه الميزات تجعل الهاتف أكثر ذكاءً، لكنها تذكرك بأن الخصوصية مهمة؛ تأكد من إعداداتك جيداً.
محتويات الصندوق
في الصندوق، تجد الهاتف نفسه، كابل USB، وأداة إخراج الشريحة. لا شاحن حائط، وهذا يعني أنك قد تحتاج إلى شراء واحد إذا لم يكن لديك. بسيط، نظيف، يركز على الأساسيات دون زخارف زائدة.
مصادر 2