مراجعة هاتف أوبو فايند إكس9: رفيع الحجم بسعر مغري، لكن مع بعض العثرات في المعالج

التصميم الخارجي: أنيق ومتين، لكنه ليس مثالياً

يأتي هاتف أوبو فايند إكس9 بتصميم يشبه إلى حد كبير النسخة المتقدمة، لكن بأبعاد أصغر تجعله أكثر راحة في اليد، خاصة إذا كنت من الذين يفضلون الهواتف غير الضخمة. الإطار الرفيع حول الشاشة يمنح إحساساً بالفخامة، مع نسبة شاشة إلى جسم تصل إلى 91%، وهذا يجعله يبدو حديثاً دون مبالغة. الغطاء الأمامي محمي بزجاج غوريلا غلاس 7i، الذي يُستخدم عادة في الفئة المتوسطة، وهو أمر يثير بعض الدهشة لأنه ليس الأقوى، لكنه يقاوم الخدوش جيداً في الاستخدام اليومي. أما الخلف، فهو مطلي بطبقة ماتة تبتعد عن بصمات الأصابع، وهذا تفصيل صغير لكنه يريح العصبيين من التنظيف المستمر.

الألوان متوفرة في رمادي وأسود وأحمر مخملي، مع الرمادي الذي يسيطر على الأسواق الأوروبية، ويبدو هادئاً بما يكفي للاستخدام المهني. الزوايا المستديرة تجعل الإمساك به أسهل، والخامة تبدو قوية، لكن لو ضغطت عليه بقوة، تسمع صوتاً خفيفاً يشبه الصرير، وهو أمر يذكرني ببعض الهواتف القديمة التي كانت تفقد ثقتك بها قليلاً. على الجانب الإيجابي، يدعم مقاومة الماء والغبار بمعيار IP68 وIP69، مما يعني أنه يتحمل الرذاذ أو حتى الغمر دون مشاكل، وهذا يناسب حياة اليومية المزدحمة في المدن.

المواصفات والميزات: ما تحت الغطاء

تحت السطح، يحمل الفايند إكس9 معالج ميدياتيك ديمينسيتي 9500، الذي يعد بسرعات تصل إلى 4.2 جيجاهرتز، مع رسومات أرم مالي G1 ألترا، وذاكرة عشوائية تبدأ من 12 جيجابايت، وخيارات تخزين تصل إلى 512 جيجابايت بتقنية UFS 4.1. الشاشة AMOLED بحجم 6.59 إنش، بدقة 2760 × 1256 بكسل، ومعدل تحديث 120 هرتز، وهي تدعم HDR، مما يجعل الألوان نابضة في الأفلام أو الصور. البطارية كبيرة الحجم بـ7025 مللي أمبير، مع شحن سريع 80 واط سلكياً و50 واط لاسلكياً، وهذا يعني أنك لن تبحث عن المقابس كثيراً.

الاتصالات تشمل Wi-Fi 7 السريع، وبلوتوث 6.0، ودعم واسع للشبكات 4G و5G، بالإضافة إلى eSIM، لكن بدون فتحة لكارت الذاكرة الخارجي، وهو نقص يزعج بعض المستخدمين الذين يحتاجون مساحة إضافية. المنفذ USB 3.2 يدعم عرض الصورة، وهناك مستشعر بصمة تحت الشاشة، وكاميرا أمامية 32 ميجابكسل. الكاميرات الخلفية ثلاثية بـ50 ميجابكسل للرئيسية مع تثبيت بصري، وواسعة الزاوية، وتليفوتو بزوم بصري 3x. النظام أندرويد 16 مع واجهة ColorOS، ووعد بتحديثات لست سنوات، وهذا يبدو وكأنه خطوة ذكية من أوبو للحفاظ على الهاتف حياً لفترة أطول.

الأداء: سريع في البداية، لكنه يتعثر تحت الضغط

في الاستخدام اليومي، يشعرك المعالج بالسلاسة، سواء في تصفح الإنترنت أو تشغيل التطبيقات، وهذا يجعله رفيقاً جيداً للعمل أو الترفيه الخفيف. لكن عندما يأتي الأمر إلى المهام الثقيلة، مثل الألعاب الطويلة أو التحرير المتعدد، يبدأ الثروتلينج في الظهور، حيث ينخفض الأداء بنسبة تصل إلى 50% لتجنب الحرارة الزائدة. النتائج في الاختبارات مثل جيكبنش تظهر درجات جيدة في النواة الواحدة حوالي 3500 نقطة، لكنها تتأخر قليلاً عن المنافسين في المهام المتعددة، وهذا يذكرني بأن التصميم المدمج يلعب دوراً في مشاكل التبريد، رغم أنه fanless وهادئ تماماً.

في اختبارات الرسومات، مثل 3DMark، يحقق درجات متوسطة، حوالي 4678 في Wild Life Extreme، وهي أقل من الـPro بنسبة 51%، لكنها لا تزال تتعامل مع معظم الألعاب بدقة عالية. الذاكرة سريعة في القراءة والكتابة، لكن وحدة التحكم فيها لا تستغل السرعة الكاملة لـUFS 4.1، مما يبطئ بعض عمليات النقل. بشكل عام، إذا كنت تبحث عن هاتف للاستخدام العادي، سيكون راضياً، لكن للجيمرز المتعصبين، قد يشعرون ببعض الإحباط من التباطؤ السريع.

الشاشة: ساطعة ودقيقة، مع لمسة من الضعف

الشاشة هنا نقطة قوة واضحة، مع سطوع يصل إلى 1132 كانديلا في المتوسط، وأعلى من 3000 في المحتوى HDR، مما يجعلها مرئية حتى تحت الشمس المباشرة في يوم صيفي حار. الألوان مصححة جيداً، مع تغطية 98.9% لـsRGB، ودلتا E منخفضة جداً حول 0.82، وهذا يعني صوراً طبيعية دون تشويه. معدل اللمس 240 هرتز يجعل الإدخال فورياً، سواء في التمرير أو الألعاب، وLTPO يوفر الطاقة بتكييف التحديث.

لكن هناك وميض PWM عند 474 هرتز، وهو ليس الأسوى، لكنه قد يزعج الأشخاص الحساسين للوميض، خاصة في الإضاءة الخافتة. الزوايا الواسعة والاستجابة السريعة تجعلها مثالية للفيديوهات، ومقارنة بالمنافسين، تتفوق في السطوع لكنها تتأخر قليلاً في بعض الاختبارات الملونة. إجمالاً، إذا كنت تشاهد الكثير من المحتوى، ستشعر بالفرق الإيجابي.

الكاميرا: جيدة للصور اليومية، لكنها ليست الأفضل

الكاميرا الرئيسية بـ50 ميجابكسل تقدم تفاصيل عالية في الإضاءة الجيدة، مع نطاق ديناميكي لا بأس به في المنخفضة، لكن الألوان تبدو مسطحة أحياناً، كأنها تحتاج لمسة إبداعية إضافية في التحرير. التليفوتو بالزوم 3x يعمل حتى 6x بصرياً، وهو مفيد للصور البعيدة دون فقدان كبير، والواسعة تغطي المشاهد الواسعة دون تشويه ملحوظ. الفيديو يصل إلى 4K بـ120 إطاراً، مع حدة جيدة للإبطاء، لكن بدون 8K، وهذا يبدو قيداً صغيراً في عصر الدقة العالية.

الأمامية 32 ميجابكسل تنتج سيلفي لطيفة، خاصة في الإضاءة الطبيعية، والفلاش الرباعي يساعد في الليل. مقارنة بالـPro، هناك فروق في الحساسية والدقة، لكن للمستخدم العادي، هي كافية ل اللحظات على وسائل التواصل دون خجل. أحياناً، تشعر أن أوبو تركز أكثر على البرمجيات، لأن الـAI في التحرير يضيف لمسات ذكية تجعل الصور أكثر حيوية.

البطارية والصوت: قوية في التحمل، متوازنة في الإخراج

البطارية هنا تبرز بقوة، مع 7025 مللي أمبير تمنح أكثر من 29 ساعة تصفح ويبي، وهذا يعني يومين كاملين دون شحن في الاستخدام المتوسط، وهو أفضل من بعض المنافسين الذين ينهارون بعد 20 ساعة. الشحن السريع يملأها في أقل من ساعة، واللاسلكي مريح للطاولة. الاستهلاك منخفض في الخمول، حوالي 1.2 واط، لكنه يرتفع تحت الحمل إلى 12 واط، وهذا طبيعي لكن يذكرك بأهمية التوازن.

السماعات ستيريو قوية بـ82 ديسيبل، مع mids عميقة تجعل الموسيقى الشعبية ممتعة في غرفة متوسطة، لكن الباس ضعيف قليلاً، والهايات مرتفعة، مما يعطي صوتاً حيوياً لكن غير متوازن تماماً. للاستماع الجاد، أنصح بسماعات خارجية عبر البلوتوث، حيث تدعم كوديكس متقدمة. في النهاية، هواتف مثل هذه تجعلك تتساءل إن كانت الحرارة الزائدة تحت الحمل –تصل إلى 48 درجة– تستحق الثبات، أم أنها مجرد تنازل صغير لسعر أقل.

مصادر 2

إرسال تعليق

أحدث أقدم