هل يمكن تشغيل ألعاب ستيم أصليًا على الهواتف والأجهزة اللوحية أندرويد؟
رأيت فيديوهات على يوتيوب تتحدث عن كيفية تشغيل ألعاب ستيم مباشرة على أجهزة أندرويد، باستخدام تطبيق يُدعى جيمهاب، وكأن الأمر بسيط مثل تنزيل تطبيق عادي. شعرت بالفضول، فالفكرة تبدو مغرية – تخيل لعب مكتبة ستيم الضخمة على هاتفك دون الحاجة إلى جهاز إضافي. قررت أن أختبر الأمر بنفسي على جهازين أندرويد مختلفين، لأرى إن كانت الوعود الحلوة ستتحقق أم لا. من البداية، كنت أتوقع بعض التحديات، لكن ما واجهته تجاوز التوقعات قليلاً.
جيمهاب: مركز ألعاب يشبه "دارك سولز" في تعقيده
بعد أربع ساعات من التجربة، شعرت بإحباط يشبه ذلك الشعور الذي ينتابك عندما تُفشل في مواجهة رئيس في لعبة دارك سولز للمرة العاشرة. التطبيق يتطلب تعديلًا مستمرًا للإعدادات، تجربة خيارات التوافق، وإعادة المحاولة مرارًا حتى يعمل شيء ما. إنه لمن يحبون المهندسة العكسية والفوز الصغير بعد ساعات من الإصرار، هؤلاء الذين يجدون متعة في حل المشكلات الفنية. أما أنا، فأفكر الآن أن الالتزام بجهاز الكمبيوتر أو الستيم ديك أو حتى الأجهزة المحمولة المدعومة بنظام ويندوز أو لينكس أفضل بكثير. الإحباط هنا ليس مجرد عقبة، بل يمكن أن يقتل الرغبة في اللعب تمامًا. ومع ذلك، هناك بريق أمل؛ جيمهاب يُلمح إلى إمكانيات مستقبلية قد تجعل أندرويد منافسًا حقيقيًا للأجهزة المخصصة، لكن اليوم، إذا كنت لا تتحمل الإحباط، ابتعد عنه.
بالطبع، هناك جوانب إيجابية تجعل التجربة لا تبدو كلها سوداء. التثبيت سريع، وواجهة المستخدم واضحة بما يكفي للمبتدئين، مع خيارات تكوين واسعة تمنحك شعورًا بالسيطرة – ولو كان وهميًا أحيانًا. لكن العيوب تطغى؛ معظم الألعاب لا تعمل أصليًا من أول مرة، وإذا انقطع التنزيل، لا يمكن استئنافه، مما يعني البدء من الصفر. وجيمهاب متاح مجانًا، لكن السعر الحقيقي هو الصبر.
تثبيت جيمهاب على أندرويد: الأمر أبسط مما تتوقع
الخطوات ليست معقدة إلى حد اليأس. توجه إلى الموقع الرسمي، اضغط على رابط التنزيل لأندرويد متجاهلاً التحذيرات الأمنية التي تظهر دائمًا مع الملفات الخارجية، ثم قم بتثبيت الملف APK بعد تمكين المصادر غير المعروفة إذا لزم الأمر. عند التشغيل الأول، اقبل الاتفاقية، أنشئ حسابًا عبر البريد الإلكتروني أو جوجل أو حتى أبل آي دي، وأكد التسجيل. اختر صورة رمزية وبعض التفاصيل الشخصية، وها أنت داخل الواجهة الرئيسية. يبدو الأمر روتينيًا، مثل أي تطبيق آخر، وهذا ما يجعله مخادعًا قليلاً – يعدك بالسلاسة قبل أن يرميك في بحر الإعدادات.
واجهة جيمهاب 5.0: سهلة لكن مليئة بالفخاخ
داخل التطبيق، تجد قائمة جاهزة بألعاب مختارة بعناية، مع توصيات حول المواصفات اللازمة لتشغيلها. قم بتسجيل الدخول إلى حساب ستيم الخاص بك، وابحث عن اللعبة عبر أيقونة العلامة السؤالية في الأعلى. أدخل اسم اللعبة، واضغط على "احصل على اللعبة"، لكن ابقَ داخل التطبيق مهما حدث، فالخروج قد يفسد كل شيء. حتى مع اتصال إنترنت مستقر، واجهت أخطاء شبكة أجبرتني على إعادة التنزيل ثلاث مرات، وكل مرة أبدأ من البداية. جربت لعبة صغيرة الحجم، أقل من جيجابايت واحد، ونجحت في النهاية بعد تلك الإعادات. التنزيلات تتم واحدة تلو الأخرى فقط؛ إذا بدأت ثانية، تتوقف الأولى دون إمكانية استكمالها لاحقًا. الواجهة بالإنجليزية، نظيفة، لكنها تخفي تعقيداتها حتى تتعمق.
تجارب مع ألعاب مختلفة تحت جيمهاب
بعد التنزيل، لديك خيار "العب الآن"، أو عبر قائمة النقاط الثلاث: إعدادات اللعبة على الحاسوب، إضافة إلى الشاشة الرئيسية، أو إلغاء التثبيت. ربطت وحدة تحكم AYN Odin عبر البلوتوث، ودخلت إعدادات التوافق حيث تجد ملفات تعريف مثل "المتطرف" أو "المستقر". غيرت إلى الخيارات الأقل طموحًا عند الحاجة. عند الضغط على "العب الآن"، يطلب الوصول إلى البلوتوث والموقع لتحميل البرامج الثابتة، ثم يبدأ تحميل فيديو دعائي أثناء الإعداد. لكن المتاعب بدأت هنا؛ التطبيق يعلق في الإقلاع، وأضفت خيارات مثل وضع ستيم الخفيف أو إصدارات بروتون مختلفة، من proton10 إلى proton9 مع تعديلات ARM64. جربت أمينيزيا: النزول في الظلام، والبارابلة لستانلي، وأوتلاست، ورفت – كلها فشلت في البداية. انتقلت إلى جهاز لوحي أقوى مع معالج سناب دراجون 7+ جين 3 وذاكرة 8 جيجا فعلية بالإضافة إلى 8 افتراضية، فتحسن الوضع قليلاً. بعض الألعاب حصلت على علامة خضراء، مثل كرايسيس 2 الذي شغّل لكن ببطء، وتومب رايدر لعام 2013 الذي وصل إلى الإعدادات لكنه لم يتقدم، وسكايرم الذي كان حجمه كبيرًا جدًا للاختبار السريع. أوتلاست عمل أخيرًا عند دقة 1280×720، بحوالي 30 إطارًا في الثانية مع بعض التشوهات، رغم أن التراكب أظهر أكثر من 40. الصورة كانت مشوشة نوعًا ما على شاشة 11.2 إنش بدقة عالية، لكنها تعمل – هذا الجزء المؤلم الذي يجعلك تتساءل إن كان يستحق الجهد.
في النهاية، سمعت عن تجارب مستخدمين آخرين في المنتديات يشكون من نفس المشكلات، مع استثناءات نادرة مثل هولو نايت أو سي أوف ستارز أو بروفورس. أنا أحب التجارب هذه، لكن بعد أربع ساعات، وصلت إلى حد الصبر. من مئات الألعاب في مكتبتي، نجحت عشرات قليلة فقط، ومعظمها بجودة متوسطة. ربما في المستقبل يتحسن الأمر، لكن الآن، أفضل الطرق التقليدية.
مصادر 2