دمج الأفكار.. هل هو للأفضل؟
في الفترة الأخيرة، بدا أن ون بلس تسمع شكاوى المستخدمين المتحمسين وتقدم تجربة أندرويد مميزة حقاً. لكن مع وصول أوكسيجن أو إس 16، يبدو الأمر وكأن الشركة تراجعت قليلاً عن بعض المبادئ التي كانت تميزها. التغييرات الجديدة تجمع بين أفكار من كولور أو إس وأوكسيجن أو إس، لكنها تضيف لمسات كثيرة مستوحاة من آي أو إس، وهذا ما يجعل الأمر يشعر ببعض الغرابة. الآن، الهواتف الرائدة من أوبو وون بلس تبدو متطابقة تقريباً في نظام أندرويد 16، وهذا منطقي من ناحية توفير الموارد، لكنه يثير تساؤلات حول الرؤية الخاصة بكل علامة.
شيء ما في هذه التغييرات يوحي بقلة ثقة في التصميم الأصلي. بدلاً من تعزيز ما كان جيداً في الإصدارات السابقة، نرى محاولات لتقليد أسلوب أبل، وهو أمر كان أوبو يفعله في الماضي بطريقة أقل أناقة. النتيجة؟ تحديث يبدو premium في بعض الجوانب، لكنه يفقد جزءاً من شخصيته الأندرويدية النقية.
الالتزام بالتقليد
بعض التعديلات التجميلية تبدو وكأنها نسخ نصف مدروس. مثلاً، لوحة اللمس الشفافة على شاشة القفل تشبه تماماً ما نراه في آي أو إس، وكأنها محاولة سريعة لللحاق بالموضة. في تطبيق الطقس من ون بلس، التمويه الزائد يخفي بعض العناصر، مما يجعل القراءة أصعب قليلاً – غريب، أليس كذلك؟
أما درج التطبيقات، فقد أضيف قسم "فئات" يشبه إلى حد كبير ما في آيفون، لكنه يبدو مقبولاً هنا لأنه عملي. لكن التخصيص في شاشة القفل يميل أكثر نحو ميزات آي أو إس 17، وتطبيق الآلة الحاسبة الجديد أو حتى البوصلة يبدوان وكأنهما مقلدان بشكل واضح. وزر الـ Plus Key، الذي يشبه زر الإجراء في آيفون، أقل مرونة ويتبع واجهة مستوحاة من أبل تماماً. هذا يحد من حرية أندرويد التي نعرفها، ويجعل المرء يتساءل: لماذا لا نركز على قوة النظام بدلاً من التقليد؟
ليس كل شيء سيئاً
بالطبع، ليس التحديث كارثة. هذه الانتقادات تأتي من مكان يحب النظام فعلاً، خاصة بعد الإشادة الكبيرة بأوكسيجن أو إس 15 العام الماضي. الأداء سلس جداً، الرسوم المتحركة ممتازة، والتخصيص واسع كما اعتدنا. الميزات الذكية تعمل بشكل جيد، والرف الخاص بون بلس والتحكم العميق في الألعاب يضيفان قيمة حقيقية.
في النهاية، النظام يشعر بالسلاسة على الأجهزة الراقية، وربما يتفوق على بعض المنافسين في السرعة والاستجابة. اللمسات التجميلية الصغيرة مزعجة، لكنها لا تفسد التجربة الكلية. فقط، يؤسف المرء أن يرى ون بلس تبتعد عن تميزها الأندرويدي لصالح لمسات تبدو مستعارة.
شوية آي أو إس في أندرويدي
المشكلة الأساسية أوسع من ون بلس وحدها. في عالم أندرويد، نريد نظاماً قوياً يبرز شخصيته الخاصة، لا يقلد الآخرين. كانت ون بلس تبدو ملتزمة بهذا حتى هذا الإصدار، لكن التشابهات الواضحة مع آي أو إس تجعل الأمر يشعر بالتراجع. ربما هذه التغييرات سطحية، والأداء الممتاز يعوض عنها، لكنها تضعف نقطة بيع أندرويد الأساسية: الحرية والابتكار الخاص.
أوكسيجن أو إس 16 جيد بحد ذاته، خاصة على هواتف مثل الـ13 أو الجديدة. لكن المستخدم يتمنى لو بقي النظام أكثر استقلالية، بعيداً عن تأثيرات أبل الزائدة. في النهاية، هو تحديث صلب، لكنه يترك شعوراً بالغرابة قليلاً.