في الآونة الأخيرة، بدأ مستخدمو شات جي بي تي يلاحظون شيئاً غريباً داخل محادثاتهم مع الذكاء الاصطناعي. كلما طرحوا سؤالاً بسيطاً عن وصفة طعام أو نصيحة للسفر، يفاجئهم الرد بتوصية مفاجئة لتطبيقات خارجية، كأنها إعلانات تتسلل إلى الدردشة الخاصة. تخيل أن تطلب من صديق اقتراحاً لفيلم، فيقول لك فجأة "جرب تطبيقاً هذا للمزيد" – مزعج قليلاً، أليس كذلك؟ هذا ما شعر به الكثيرون، وسرعان ما أثارت هذه الاقتراحات موجة من الشكاوى على وسائل التواصل.
الاقتراحات كانت تبدو بريئة في البداية، مجرد روابط لتطبيقات تساعد في تنفيذ المهام التي يقترحها الذكاء الاصطناعي. لكن مع الوقت، تحولت إلى شيء يشبه الإعلانات المباشرة، خاصة عندما تكررت في سياقات غير متوقعة. مستخدمون قالوا إنها كسرت الثقة في المنصة، فشات جي بي تي بني على فكرة الردود النقية والمفيدة دون أي أجندة تجارية واضحة. وفي رد فعل سريع، اعترفت أوبن إيه آي بأنها "قصرت" في التنفيذ، وأعلنت تعليق هذه الميزة مؤقتاً حتى يتم تهيئتها بشكل أفضل.
الرد الرسمي من أوبن إيه آي
أصدرت الشركة بياناً يعترف فيه بأن الاقتراحات لم تكن ناجحة كما كان متوقعاً، ووعدت بتحسين الضوابط لتجنب أي شعور بالإزعاج. يقولون إن الهدف كان تسهيل حياة المستخدمين بربط الذكاء الاصطناعي بأدوات عملية، لكن التنفيذ أدى إلى سوء فهم. هنا، أتساءل شخصياً: هل كان بإمكانهم اختبارها على مجموعة أكبر من المستخدمين أولاً؟ الابتكار جميل، لكنه يحتاج إلى لمسة إنسانية ليبدو طبيعياً، وهذا ما يبدو أنهم يدركونه الآن.
الآن، مع تعليق الميزة، يعود شات جي بي تي إلى هدوئه المعتاد، لكن الدرس واضح. في عالم الذكاء الاصطناعي السريع التطور، يجب أن تكون الشفافية في المقدمة، خاصة عندما يتعلق الأمر بالتوصيات التي قد تبدو تجارية. المستخدمون، من جانبهم، يأملون في عودة أفضل، ربما مع خيارات للتحكم الشخصي في ما يظهر أمامهم. ومع ذلك، يبقى السؤال مفتوحاً: كيف ستتعامل الشركات مع هذا التوازن بين الابتكار والخصوصية في المستقبل القريب؟