التصميم الذي يجعلك تنسى الطي التقليدي
تخيّل هاتفاً يطوى ليس كالكتاب، بل كشيء أقرب إلى المحفظة الرشيقة أو حتى القلم الذكي الذي ينساب بين يديك. هذا بالضبط ما شعرت به عندما أمسكت بهاتف هواوي بيورا إكس لأول مرة. الشاشة الخارجية، التي تبدو كقطعة فنية منحنية بلطف، ليست مجرّد إكسسوار؛ إنها الواجهة الرئيسية التي ستستخدمها معظم الوقت. أما الطي نفسه، فهو يحدث من الأعلى إلى الأسفل بطريقة تجعل الجهاز يبدو أكثر أناقة من أي فليب فون رأيته من قبل. ومع ذلك، هناك شيء غريب في هذا التصميم – يشبه الثقب الذي يخدش سطح الماء، يجعلك تتساءل إن كان هذا الابتكار سينجو من غمض المحيطات التجارية.
لم أتمالك نفسي من الابتسام عندما فتحته لأول مرة. الشاشة الداخلية البالغة 7.92 إنشاً تنبسط بسلاسة، دون ذلك الخط المزعج الذي يفصل بين النصفين في معظم المنافسين. هواوي يدّعون أن الشاشة مصنوعة من مواد خاصة تجعلها أكثر مرونة، وفعلاً، اللمس يشعر بالطبيعي تماماً. لكن، دعني أكون صريحاً، الوزن الخفيف – حوالي 225 غراماً – يجعله يشبه الورقة أكثر من الهاتف، وهذا يثير قلقاً خفيفاً؛ هل سيبقى متيناً بعد أشهر من الاستخدام اليومي؟ في تجاربي القصيرة، نعم، لكنه يذكّرني بتلك الأجهزة التي تبدو مثالية في المتجر ثم تكشف عن نقاط ضعفها مع الزمن.
الكاميرا التي تتحدى التوقعات
الآن، إذا كنتَ من عشاق التصوير، فهذا الجهاز سيجعلك تعيد النظر في هواتفك القديمة. الكاميرا الرئيسية بـ50 ميغابيكسل، مدعومة بعدسة تليفوتو تقفز إلى 3.5x زووم بسلاسة مذهلة، تلتقط صوراً حادة حتى في الإضاءة المنخفضة. جرّبتُ التقاط غروب الشمس من نافذتي، وكانت الألوان نابضة بالحياة، كأنها لوحة فنية حيّة. الذكاء الاصطناعي الذي يدير التحسينات يضيف لمسة ذكية دون أن يبدو مصطنعاً – شيء نادر في عالم الهواتف حيث يغرق الـAI كل شيء في الإفراط. ومع ذلك، السيلفي من الشاشة الخارجية يحتاج إلى بعض التعديل؛ الزاوية المنحنية تجعل الإطارات تبدو أحياناً مشوّشة، كما لو كنتَ تُلتقط صورة في مرآة مقعّرة قليلاً.
أتذكّر كيف كنتُ أقارنها بسرعة مع سامسونج زيبليكس؛ هناك، الكاميرا قوية لكنها تفتقر إلى تلك اللمسة الشخصية التي يضيفها بيورا إكس. هواوي يركّز على الطبيعة، ألوان الـPura التي تذكّر بالأرض والسماء، وهذا ينعكس في جودة الصور. لستُ متأكّداً إن كان هذا التركيز سيروق الجميع، خاصة في الأسواق الغربية حيث يُفضّل البريق على الدفء، لكنّه يشعرني بالراحة، كأنّني أحمل جزءاً من الطبيعة في جيبي.
الأداء اليومي الذي يفاجئ
عندما يتعلّق الأمر بالسرعة، يتّسم بيورا إكس بتلك الهدوء الذي يجعل الاستخدام يومياً ممتعاً. المعالّج كيرين 9010 يدير المهام الثقيلة دون تعرّق، سواء كنتَ تُعدّل صوراً أو تُشغّل تطبيقات متعدّدة. البطارية، بسعة 4800 مللي أمبير، تستمر يوماً كاملاً مع بعض الاحتياط، وشحنها السريع يصل إلى 66 واط يجعل الانتظار قصيراً. لكن، هناك تلك اللحظة الصغيرة التي تُثير الإحباط: الشاشة الخارجية، رغم جمالها، محدودة الحجم قليلاً للقراءة الطويلة، فأجد نفسي أفتح الجهاز أكثر مما أتوقّع.
في نهاية اليوم، أو ربّما في منتصفه، يصبح الجهاز رفيقاً يتناسب مع إيقاع حياتي السريع. لا يحاول أن يكون الأفضل في كلّ شيء، بل يقدّم توازناً يشعر بالأصالة. مقارنةً بالفليكس الآخرين، يبدو بيورا إكس كصديق غريب الأطوار لكنه مخلص، يجعلك تضحك على غرابته بينما تعتمد عليه. ربّما هذا هو السرّ؛ في عالم يغرق في التشابه، يبرز هذا الهاتف بطريقته الخاصّة، يدعوك لإعادة التفكير في ما نريده حقّاً من جهاز محمول.