هونر ماجيك 8 لايت ليس مجرد إصدار مخفف من إخوته الأكبر، رغم ما يوحي به الاسم، لكنه يبدو وكأنه عرض متوسط المدى يجمع بين جاذبية التصميم والوعود الطيبة في عمر البطارية، مع لمسة من المهارات الفوتوغرافية الراقية التي يتمتع بها النماذج الرئيسية. تخيلوا هاتفاً يغوص في الماء حتى ستة أمتار دون أن يفقد بريقه، ويصمد أمام السقوط من ارتفاع مترين ونصف – هذا ليس خيالاً، بل واقع هذا الجهاز المقاوم للماء بتصنيف IP68 وIP69. مقارنة بالإصدارات السابقة التي كانت تكتفي بمستويات أقل، يبدو هذا تطوراً يستحق الإشادة، خاصة إذا كنتم من النوع الذي ينسى هاتفه في الجيب أثناء السباحة.
الشاشة هنا هي النجمة بلا شك، مع لوحة AMOLED بحجم 6.79 إنش وبدقة 1200 بكسل ومعدل تحديث 120 هرتز، تدعم ألواناً تصل إلى مليار لون وتتعامل مع محتوى HDR بسلاسة. إضاءتها القصوى تصل إلى 6000 نيتس في الذروة، مما يجعلها مثالية للأيام المشمسة حيث يصعب قراءة أي شيء آخر. هناك شيء مريح في النظر إلى مثل هذه الشاشة؛ إنها لا تُجهد العينين، وتجعل التمرير عبر التطبيقات أمراً يشبه التنفس الطبيعي. أما المعالج، فيعتمد على Snapdragon 6 Gen 4، وهو ليس قفزة هائلة عن الجيل السابق، لكنه يحمل نوى معالجة حديثة تجعل المهام اليومية أكثر سلاسة، دون تلك التباطؤات المزعجة التي نكرهها جميعاً.
التصميم والجودة البنائية
التصميم يعكس لمسة عصرية، مع إطار بلاستيكي وخلفية بلاستيكية مغطاة بزجاج أمامي، لكنه يزن 193 غراماً فقط ويبلغ سمكه 7.8 ملم، مما يجعله خفيفاً ومريحاً في اليد. أحياناً أفكر أن الهواتف الرقيقة هذه تبدو وكأنها مصممة للجيوب الضيقة، وهذا الجهاز يثبت ذلك تماماً. المتانة هنا ليست مجرد شعار؛ إنه يتحمل الرذاذ العالي الضغط والغمر الكامل، وهو أمر نادر في فئته. عندما أمسكه، أشعر بتوازن جيد بين الخفة والثبات، ولا ينزلق بسهولة رغم سطح الخلفية اللامع.
الشاشة والصوت
الشاشة ليست مجرد عرض؛ إنها تجربة. مع دقة 1200x2640 بكسل وكثافة بكسلات 427، يبدو كل شيء حاداً، والألوان نابضة بالحياة. الـ PWM بتردد 3840 هرتز يقلل من الوميض، مما يجعلها لطيفة للعيون أثناء الاستخدام الطويل. ومع ذلك، في الإضاءة المنخفضة، قد تلاحظون بعض الظلال الخفيفة، لكنها لا تُفسد المتعة. أما السماعات الستيريو، فهي تقدم صوتاً متوازناً، ليس الأقوى في السوق، لكنه كافٍ لمشاهدة فيديو أو الاستماع إلى بودكاست دون إزعاج الجيران.
الأداء والبرمجيات
مع 8 أو 12 جيجابايت رام وتخزين يصل إلى 512 جيجابايت، يتعامل الجهاز مع المهام اليومية بكفاءة، سواء كان تصفح الويب أو تحرير الصور. Snapdragon 6 Gen 4 يدير الألعاب الخفيفة جيداً، لكنه قد يسخن قليلاً في الجلسات الطويلة – شيء متوقع في هذه الفئة، ولا يُعد عيباً كبيراً. البرمجيات مبنية على Android 15 مع Magic OS 9، وهي سلسة مع بعض الإضافات الذكية مثل التحكم بالإيماءات، لكنها تحمل بعض الإعلانات الدقيقة التي قد تُزعج البعض. أنا أقدر التحديثات السريعة، فهي تجعل الهاتف يشعر بالحداثة لفترة أطول.
الكاميرا
الكاميرا الخلفية الرئيسية بدقة 108 ميغابكسل مع تثبيت بصري تقدم صوراً حادة في الإضاءة الجيدة، مع تفاصيل غنية وألوان طبيعية. الواسعة الفرعية بـ5 ميغابكسل تضيف بعض التنوع، لكنها ليست مذهلة؛ الألوان تكون أقل دقة في الظروف المنخفضة. أما السيلفي بـ16 ميغابكسل، فهي جيدة للصور اليومية، وتدعم تسجيل فيديو بدقة 1080p بسلاسة. في النهاية، الكاميرا هنا عملية، ليست فنية، وهذا يناسب مستخدمي اليوميين الذين لا يبحثون عن الإبداع الزائد.
البطارية والشحن
البطارية الضخمة بسعة 7500 مللي أمبير ساعة هي السبب الرئيسي للإعجاب؛ تستمر يومين كاملين مع الاستخدام المعتدل، وهو أمر نادر هذه الأيام. الشحن السلكي بـ66 واط يملأها في أقل من ساعة، وهناك حتى شحن عكسي بـ7.5 واط للأجهزة الأخرى. تخيلوا عدم الحاجة إلى حمل شاحن إضافي في رحلة قصيرة – هذا الجهاز يجعل ذلك ممكناً، مع الحفاظ على الرقة دون زيادة في السمك.
الاتصال والإكسسوارات
يدعم 5G وواي فاي 6 وبلوتوث 5.2 مع NFC، مما يجعله جاهزاً للعالم الرقمي. الاستشعار البصمي تحت الشاشة سريع ودقيق، والواي فاي مستقر. أما الصندوق، فيأتي بسيطاً: الهاتف، كابل USB، وحماية شاشة جاهزة، بدون شاحن أو غطاء – قرار اقتصادي، لكنه يدفعك للتفكير في البيئة قليلاً. في المجمل، هذا الهاتف يقدم توازناً يجعلك تتساءل لماذا نبحث دائماً عن الأغلى.