التصميم والشعور العام
هاتف هونر ماجيك 8 لايت يبدو في الوهلة الأولى كأنه يحاول أن يكون أكثر أناقة مما يستحق، مع هيكل بلاستيكي خلفي يلمع تحت الضوء بطريقة تجعلك تتوقع شيئاً أغلى ثمناً. أمسكته بين يدي لأسبوع كامل، وكل مرة أشعر أن الوزن الخفيف – حوالي 185 جرام – يجعله سهل الحمل، لكنه ينزلق قليلاً إذا لم تكن حذراً. الإطار الجانبي من البلاستيك المعدني المقلد يعطي إحساساً جيداً، لكن دعني أقول إنني أتمنى لو كان زجاجاً حقيقياً في الخلف ليبدو أكثر صلابة. الألوان المتاحة، مثل الأزرق اللامع، تضيف لمسة شبابية، وهذا يناسب فئته السعرية تماماً، حيث لا يحاول المنافسة مع العمالقة بل يركز على الراحة اليومية.
الزرار الجانبي للتشغيل سريع الاستجابة، وفتحة بصمة الإصبع مدمجة فيه بذكاء، تجعل الوصول سريعاً دون تلك الإزعاجات التي نعانيها في بعض الهواتف الأرخص. لكن، في الاستخدام اليومي، لاحظت أن الشاشة تتسخ بسرعة من بصمات الأصابع، وهذا شيء طبيعي ربما، لكنه يذكرك بأن هذا ليس هاتفاً فاخراً. على الجانب الآخر، المنافذ الموجودة – شحن USB-C وسماعة 3.5 مم – تجعل الحياة أسهل لمن لا يزالون يعتمدون على السماعات القديمة، وهذا تفصيل صغير لكنه يفرق في عالم يتسارع نحو اللاسلكي.
الشاشة: عرض حيوي لكن ليس مثالياً
الشاشة هنا OLED بحجم 6.78 إنش، وهي تضيء الغرفة بألوان نابضة بالحياة، خاصة عند مشاهدة فيديوهات على يوتيوب أو تصفح الإنستغرام. السطوع يصل إلى 1200 نيتس، مما يعني أنك لن تواجه مشكلة تحت الشمس المباشرة، وهذا أمر أقدره كثيراً في أيام الصيف الحارة هنا في الشرق الأوسط. لكن، هل تعلمون ذلك الشعور عندما تكون الشاشة مسطحة تماماً ولا تحاول التظاهر بأنها منحنية؟ إنها مريحة للعيون، لا تشوهات في الحواف، ومعدل التحديث 120 هرتز يجعل التمرير سلساً كالحرير.
مع ذلك، في الاختبارات السريعة، وجدت أن الألوان تبدو مبالغة قليلاً في وضع الافتراضي، فاضطررت إلى تعديل الإعدادات للحصول على توازن أفضل. هذا ليس عيباً كبيراً، بل مجرد تذكير بأن الهاتف يحتاج إلى بعض اللمسات الشخصية ليصبح مثالياً لك. إذا كنت من عشاق الأفلام، ستجد أن الدعم لـ HDR10+ يضيف عمقاً إضافياً، لكن في النهاية، هي شاشة جيدة للسعر، لا أكثر.
الأداء: كافٍ لليوميات لكن يتعثر في الثقيل
تحت الغطاء، معالج كوالكوم سنابدراجون 6 جن 3، وهو يتعامل مع المهام اليومية بسلاسة – البريد الإلكتروني، الدردشات، وحتى بعض الألعاب الخفيفة مثل كاندي كراش. الـ 8 جيجا رام تساعد في التبديل بين التطبيقات دون تأخير ملحوظ، وتخزين 256 جيجا يعطيك مساحة كافية للصور والفيديوهات دون القلق. لكن عندما جربت لعبة جينشين إمباكت على إعدادات متوسطة، شعرت ببعض التباطؤ، كأن الهاتف يقول "أنا لست مصمماً لهذا النوع من الضغط".
في الاختبارات، سجل درجات معقولة في جيك بنش مارك، لكنها لا تبهر مقارنة بمنافسين مثل سامسونج في نفس الفئة. هذا يجعلني أفكر، هل نحتاج حقاً إلى أداء خارق في هاتف يومي؟ ربما لا، لكن إذا كنت من اللاعبين الجادين، قد تبحث عن شيء أقوى. عموماً، للاستخدام العادي، هو يقوم بالمهمة دون مشاكل كبيرة، وهذا يكفي لمعظم الناس.
الكاميرا: صور يومية جيدة مع بعض التحفظات
الكاميرا الرئيسية 108 ميجابيكسل تبدو واعدة على الورق، وفي الواقع، تلتقط صوراً حادة في النهار مع تفاصيل دقيقة في الألوان الطبيعية. جربتها في حديقة قريبة، والأوراق الخضراء خرجت نابضة، والوجوه في السيلفي تبدو طبيعية دون فلاتر مفرطة. الفيديو بـ 4K سلس نسبياً، لكن الاستقرار يحتاج إلى يد ثابتة، خاصة في الحركة السريعة.
الكاميرا الواسعة 5 ميجابيكسل تضيف لمسة للمناظر الشاسعة، لكنها تفقد بعض التفاصيل في الظلال، وهذا شيء شائع في هذه الفئة. أما الماكرو، فهو ممتع للصور القريبة من الزهور أو الطعام، لكنه لا يبهر. في الليل، الوضع ال يحاول، لكن الضوضاء تتسلل قليلاً، مما يجعلني أفضل استخدام إضاءة إضافية. بشكل عام، إذا كنت تلتقط ذكريات عائلية، ستكون راضياً، لكن لا تتوقع معجزات من هاتف في هذا السعر.
البطارية: النجم الحقيقي هنا
هذا هو المكان الذي يلمع فيه الماجيك 8 لايت حقاً – بطارية 6600 مللي أمبير، وهي تدوم يوماً كاملاً ونصف مع استخدام متوسط، من الصباح حتى منتصف الليل دون شحن. في اختباراتي، شاهدت فيديوهات لساعات وتصفحت دون أن ينخفض المستوى إلى النصف. الشحن السريع 66 واط يعيد الحياة في أقل من ساعة، وهذا ينقذ الأيام المزدحمة.
ما يعجبني هو الشحن اللاسلكي 40 واط، نادر في هذه الفئة، يجعلك تشعر بأن هونر فكرت في الراحة. لكن، في بعض الأحيان، يستهلك الشاشة عالية التحديث بعض الطاقة الإضافية، فأغلقتها لتوفير أكثر. إذا كنت تبحث عن هاتف لا يتركك عالقاً بدون بطارية، هذا خيار ممتاز، ويجعلك تتساهل مع بعض العيوب الأخرى.
البرمجيات والميزات الإضافية
يعمل على أندرويد 14 مع واجهة MagicOS 8، وهي نظيفة نسبياً مع بعض التخصيصات الذكية مثل الـ AI لتحسين الصور. التحديثات وعدت بها هونر لسنوات قليلة، مما يعطي شعوراً بالأمان. لكن، هناك بعض التطبيقات المثبتة مسبقاً التي قد ترغب في إزالتها، شيء شائع للأسف.
الميزات مثل الـ NFC للدفع السريع تعمل بكفاءة، والصوت من السماعات الاستريو جيد للموسيقى اليومية، لكنه لا يملأ الغرفة كالسماعات الخارجية. في النهاية، البرمجيات تجعل الاستخدام ممتعاً، مع لمسات صغيرة تجعلك تشعر أن الهاتف يفهم احتياجاتك اليومية دون تعقيد.