لقد جربت جيميناي 3 على مدار أيام، وأقول لكِ بكل صراحة، هذا الإصدار يجعلك تشعرين بأن غوغل لم تعد تلحق بالآخرين، بل أصبحت تتقدم بخطى واثقة. تخيلي أنكِ تتحدثين إلى صديق ذكي يفهم السياق دون أن تكرري نفس الكلام مرة بعد أخرى، هذا بالضبط ما يقدمه الآن. في البداية، بدأت باختبارات بسيطة، مثل تلخيص مقالات طويلة، وكانت النتائج مذهلة – ليست مجرد تلخيص جاف، بل مع لمسة تحليلية تجعلكِ تفكرين في الأمر بعمق أكبر. ومع ذلك، لاحظت شيئاً صغيراً، أنها أحياناً تضيف تفسيراً إضافياً غير مطلوب، كأنها تحاول أن تكون أكثر من مجرد أداة، ربما هذا جزء من سحرها.
الذكاء في التعامل مع المهام المعقدة
عندما انتقلت إلى مهام أكثر تعقيداً، مثل كتابة كود برمجي لتطبيق بسيط، هناك حيث برزت القوة الحقيقية. جيميناي 3 لم تكتب الكود فحسب، بل شرحته خطوة بخطوة بطريقة تجعل حتى المبتدئين يشعرون بالراحة، وكأنها معلمة صبورة لا تتعجل. قارنتها بـChatGPT، ووجدت أنها تتفوق في دمج المعلومات من مصادر متعددة دون أن تفقد التركيز، بينما الآخر يميل أحياناً إلى الالتفاف حول الموضوع. طبعاً، ليست مثالية تماماً؛ في إحدى المرات، أخطأت في تفصيل فني صغير، لكنها اعترفت بالخطأ عندما سألتها، وهذا يظهر نوعاً من التواضع الرقمي الذي ينقصه الكثير من المنافسين. يجعلك هذا تتساءلين، هل هذا الذكاء الاصطناعي يتعلم من أخطائه حقاً، أم أنه مجرد برمجة ذكية؟
مقارنة مع المنافسين: ليست مجرد تقليد
في عالم الذكاء الاصطناعي، الجميع يتحدث عن السباق، وغوغل كانت دائماً في المقاعد الخلفية، لكن جيميناي 3 تغير ذلك. جربَتُها في إنشاء صور فنية بناءً على وصف مفصل، وخرجت النتائج بجودة تلامس مستوى Midjourney، مع تفاصيل دقيقة تجعلكِ تتوقفين للحظة وتقولين "واو". ما يميزها هو التكامل مع خدمات غوغل الأخرى، مثل الـGmail أو الـPhotos، حيث يمكنها سحب بياناتكِ الشخصية بأمان لتقديم اقتراحات مخصصة – تخيلي تخطيط رحلة سفر بناءً على صوركِ القديمة، هذا ليس خيالاً. بالطبع، هناك مخاوف بشأن الخصوصية، وأنا أتفق، فمن يريد أن يشعر بأن كل شيء مراقَب؟ لكن غوغل تبدو ملتزمة بتحسين ذلك، أو على الأقل هكذا يبدو من خلال التحديثات الأخيرة.
الجانب العملي: هل تغير حياتكِ اليومية؟
بعد كل هذه الاختبارات، أصبحت أستخدم جيميناي 3 في روتيني اليومي، مثل اقتراح وصفات طعام بناءً على ما في الثلاجة، وهي تفعل ذلك بطريقة مرحة، تضيف نكتة هنا أو اقتراح بديل هناك. إنها ليست باردة كالآلات القديمة؛ هناك دفء في ردودها يجعل الحوار ممتعاً. ومع ذلك، في بعض اللحظات الجادة، مثل مناقشة مواضيع سياسية حساسة، تظهر حذراً زائداً، ربما بسبب الخوارزميات الآمنة، وهذا يذكرني بأنها لا تزال أداة، ليست إنساناً. لكن دعيني أقول، إذا كنتِ تبحثين عن شريك يساعد في العمل أو الإبداع دون أن يسرق الأضواء، فهذه هي الخيار الأمثل الآن. غوغل لديها ما يلزم للبقاء في الصدارة، وأنا متشوق لأرى ما سيأتي بعد.