أداء الكاميرا الرئيسية يدهش الجميع
في عالم الهواتف الذكية اليوم، حيث يتنافس الجميع على إضافة عدسات متعددة للكاميرا، يأتي آيفون إير ليذكرنا بأن الجودة الحقيقية قد تكمن في البساطة. هذا الجهاز الرفيع جداً، الذي يعتمد على عدسة خلفية واحدة فقط، حقق درجة إجمالية 141 نقطة في اختبار دي إكس أو مارك، وهو رقم يضعه في المرتبة الـ42 ضمن تصنيف الهواتف الذكية. ليس الأمر مثالياً، بالطبع، لكن دعوني أقول إن هذا الرقم يحمل في طياته قصة نجاح هادئة، خاصة إذا قارناه بما يقدمه المنافسون.
الكاميرا الرئيسية هنا هي النجم الحقيقي. تخيل صوراً تخرج منها بألوان دافئة وممتعة، تفاصيل دقيقة تحت ضوء النهار، وتشويش صوري منخفض يجعل كل لقطة تبدو طبيعية. في الاختبارات، أظهرت قدرة تنافسية قوية حتى في الإضاءة المنخفضة، رغم أن الإصدار الاحترافي يتفوق قليلاً في الحفاظ على التفاصيل وتقليل التشويش الليلي. هذا النوع من الأداء يجعلني أفكر: هل نحتاج فعلاً إلى كل تلك العدسات الإضافية إذا كانت الرئيسية تقوم بعملها بهذه الفعالية؟
مقارنة مع المنافسين: فوز هادئ لآبل
عندما ننظر إلى سامسونج جالاكسي إس25 إيدج، الذي يُعتبر أيضاً نموذجاً رفيعاً جداً، نجد أن آيفون إير يتفوق عليه بدرجة واحدة فقط، 141 مقابل 140. الغريب أن الجهاز الكوري يحمل عدسة رئيسية من الإصدار الأعلى، بالإضافة إلى عدسة واسعة الزاوية، لكنه لم يتمكن من الوصول إلى قمة التصنيف. ربما يعود الأمر إلى أن دي إكس أو مارك يركز أكثر على جودة العدسة الرئيسية، وهنا تبرز ميزة آبل. أما بالنسبة للإصدار الاحترافي من آيفون 17، فالكاميرا الرئيسية في إير تقترب من أدائها بشكل مذهل، مما يعني أن أبل نجحت في ضغط الكثير من التقنية في هيكل أنحف.
بالطبع، لا يمكن تجاهل النواقص. غياب عدسة التيليفوتو والواسعة الزاوية يعني خصماً في النقاط، وهذا متوقع تماماً في مثل هذه الاختبارات. لكن حتى مع ذلك، يبدو الأمر كأن الجهاز هذا لم يُمنح سوى الدرجات التي يستحقها حقاً، دون مبالغة.
الفيديو: قوة تقليدية مع لمسات من التحفظ
إذا كنت من عشاق تصوير الفيديو، فإن آيفون إير لن يخيب أملك كثيراً. الأداء هنا يقترب من مستوى الإصدار الاحترافي، مع فيديوهات مستقرة وألوان متوازنة في معظم الحالات. آبل دائماً ما تكون في الصدارة لهذا الجانب، وهذا الجهاز يحافظ على التقاليد. ومع ذلك، هناك بعض اللحظات غير المتسقة في التعرض للضوء أو التوازن الأبيض، وربما تركيز يتردد قليلاً في الإضاءة المنخفضة. هذه التفاصيل الصغيرة تجعلني أشعر أن الجهاز هذا مصمم للمستخدمين اليوميين أكثر من المحترفين، وهو أمر لا بأس به في رأيي – فالكمال ممل أحياناً.
عمق المجال في الصور يشبه ما نراه في الإصدار الأعلى، مع تأثير بوفيه يذيب الخلفية بشكل جميل، خاصة في السيلفي أو الصور الشخصية. لكن هذا يأتي مع ثمن: قد يختفي شخص في الخلفية عن غير قصد، وهو خطأ شائع في الهواتف اليوم. في النهاية، يبدو أن آيفون إير يقول لنا إن الابتكار ليس دائماً في الإضافات، بل في التركيز على الأساسيات جيداً.
مصادر 2