نظرة أولى على أوبو فايند إكس9

نظرة أولى على أوبو فايند إكس9

التصميم والأرگونوميا

من أول لحظة أمسكت فيها بالهاتف، لاحظت كيف يجمع بين الخفة والثبات بشكل يجعل الاستخدام اليومي أكثر سلاسة. الإطار مصنوع من الألومنيوم عالي الجودة المستخدم في الفضاء، وهذا ليس مجرد كلام تسويقي؛ يشعرك بالمتانة دون أن يثقل يدك. أعجبني كيف أعادوا تصميم التوزيع الداخلي، فالهاتف يقع في راحة اليد كأنه مصمم خصيصًا لها، لا ينزلق ولا يتعب بعد ساعات من الاستخدام.

بالنسبة للألوان، هناك ثلاث خيارات جذابة: رمادي تيتانيوم، أسود فضائي، وأحمر مخملي. الأحمر خاصة يضيف لمسة جريئة، لكنه ليس مبالغًا فيها، يناسب من يريدون هاتفًا يبرز قليلاً دون صراخ. الأبعاد تبلغ 156.98 × 73.93 مم، بسماكة 7.99 مم فقط، ووزن 203 غرامات، أخف بـ21 غرامًا من النسخة المتقدمة. هذا الوزن الخفيف يجعل حمله في الجيب أمرًا بسيطًا، ومع حواف الشاشة الرفيعة جدًا بـ1.15 مم، يبدو الأمر كله أكثر أناقة مما تتوقع.

أما الأمان، فيعتمد على مستشعر بصمة ثلاثي الأبعاد بالموجات فوق الصوتية، الذي يعمل بسرعة مذهلة حتى لو كانت أصابعك رطبة أو ملطخة بالزيت – وهذا يحدث كثيرًا في الحياة اليومية، أليس كذلك؟ بالإضافة إلى التعرف على الوجه، الذي يضيف طبقة إضافية من الراحة. ثم هناك زر التصوير السريع، أو "الزر الذكي" كما يسمونه، يمكن تخصيصه لإطلاق الكاميرا فورًا أو حتى تطبيقات مثل المسجل أو المترجم. في رأيي، هذا الزر وحده يوفر وقتًا ثمينًا، خاصة في اللحظات السريعة مثل التقاط صورة مفاجئة أو تسجيل فكرة عابرة.

الشاشة والمتانة

الشاشة هنا، بقطر 6.59 إنش ومعدل تحديث 120 هرتز، تجعل كل شيء يتدفق بسلاسة تذكرك بأن التكنولوجيا يمكن أن تكون ممتعة فعلاً. لوحة AMOLED بدقة FHD+ تصل إلى 2760 × 1256 بكسل، مع كثافة 460 بكسل لكل إنش، ونسبة شاشة إلى جسم 95.4%. السطوع يصل إلى 3600 نيتس في الذروة، فحتى تحت شمس الظهيرة القوية، لن تضطر إلى إمالة الجهاز لترى شيئًا. لكن، بصراحة، كنت أتمنى لو كانت الدقة QHD+ لأعلى مستوى، رغم أن FHD+ توفر طاقة أكثر وتبدو رائعة في الاستخدام اليومي – مجرد تفضيل شخصي، ربما.

الاستجابة سريعة جدًا، مع معدل لمس 240 هرتز، وهناك اهتمام حقيقي براحة العيون: يمكن خفض السطوع إلى نيت واحد، ويستخدم تقنية PWM عالية التردد لتقليل الوميض. هذا يجعل القراءة في الظلام أقل إجهادًا، وهو أمر أقدره بعد يوم طويل. الشهادات من TÜV وSGS تضيف مصداقية، ويمكنك تعديل درجة اللون الأبيض حسب مزاجك. أما المتانة، فهي قوية: زجاج Gorilla Glass 7i، ومقاومة للماء والغبار بمعايير IP66 وIP68 وIP69. حتى لو وقع المطر فجأة، الشاشة تظل تعمل بفضل تقنية اللمس في الرطوبة – تصميم يفكر في الواقع، لا مجرد الاختبارات المعملية.

نظام الكاميرا: ماستر هاسلبلاد

السبب الرئيسي الذي يجعل هذا الهاتف يبرز هو نظام الكاميرا بالتعاون مع هاسلبلاد، الذي يحول أي لقطة عادية إلى شيء يشبه العمل الاحترافي. التركيب الخلفي يتكون من أربع كاميرات، ثلاث منها بدقة 50 ميغابكسل: الكاميرا الرئيسية بمستشعر كبير 1/1.4 إنش يجمع 57% أكثر من الضوء مقارنة بالجيل السابق، مع فتحة f/1.6 وعدسات سبع طبقات وتثبيت بصري، بطول بؤري 23 مم. ثم الكاميرا التليفوتو بـ50 ميغابكسل أيضًا، مستشعر 1/1.95 إنش، فتحة f/2.6، تثبيت بصري، 73 مم للزوم الطويل. والعريضة الخارقة 50 ميغابكسل بـ15 مم وفتحة f/2.0، تغطي 120 درجة لمناظر واسعة. أخيرًا، كاميرا أحادية اللون 2 ميغابكسل بفتحة f/2.4 لإضافة تفاصيل دقيقة.

ما يميز الصور حقًا هو نظام True Color، الذي يراقب تسع قنوات طيفية و48 منطقة لتكييف الألوان مع درجة الحرارة المحيطة، مما يجعل الألوان تبدو طبيعية، خاصة في لون البشرة الذي غالبًا ما يتعرض للمعالجة الزائدة في الهواتف الأخرى. أما الكاميرا الأمامية، 32 ميغابكسل بفتحة f/2.4 ومجال رؤية 90 درجة، فهي مثالية للسيلفي الجماعية دون تشويه. في الفيديو، يدعم 4K بـ120 إطارًا في الثانية مع Dolby Vision، وتثبيت مزدوج، وتصوير Log احترافي بـ10 بت ومساحة ألوان BT.2020. المحرر المدمج يسمح بتعديلات متقدمة مباشرة، وخيارات التصوير البطيء تصل إلى 4K/120، 1080p/240، وحتى 720p/480. الزوم البصري حتى 3 أضعاف، والرقمي إلى 18، كافٍ للاستخدام اليومي لكنه لا يتفوق على بعض المنافسين – مجرد ملاحظة صغيرة، فالجودة الأساسية هي ما يهم.

الأداء والبطارية

المعالج هنا هو Dimensity 9500 من ميدياتيك، بتقنية 3 نانومتر، مع معالج رسوميات Arm Mali G1-Ultra، ويتم تحسينه بمحرك Trinity الخاص بأوبو لزيادة سرعة المعالج 32% والرسوميات 33%. الاستقرار تحت الحمل يرتفع 37%، والكفاءة في التصوير 100% – هذا يعني أن الهاتف يتحمل المهام الثقيلة مثل الألعاب دون انهيار، وإن كان بعض المستخدمين يفضلون سنابدراغون، إلا أن هذه الأرقام تجعل الفرق غير ملحوظ في الاستخدام اليومي. الذاكرة LPDDR5X والتخزين UFS 4.1، مع خيارات من 12/256 جيجابايت إلى 16/1 تيرابايت، ولا دعم لبطاقات الذاكرة الخارجية، لذا اختر بحكمة، لكن USB OTG يساعد في النقل.

البطارية 7025 مللي أمبير، بتقنية السيليكون-كربون، زيادة 24.7% في السعة، تسمح بأكثر من خمس ساعات و19 دقيقة من تسجيل 4K/60 مع Dolby Vision. الشحن السلكي 80 واط، اللاسلكي 50 واط، سريع بما يكفي لإعادة الشحن في وقت قصير. نظام التبريد بالبخار مع غرافيت عالي الأداء يبقي الهاتف باردًا حتى في الجلسات الطويلة، وهو أمر ضروري مع هذه السعة الكبيرة. أما المحرك الهيدروليكي، فيضيف ردود فعل دقيقة تجعل اللمس أكثر حيوية، كأن الهاتف يتفاعل معك شخصيًا.

الذكاء الاصطناعي والاتصال

يعمل الهاتف على ColorOS 16 المبني على أندرويد 16، مع وعد بخمس تحديثات رئيسية، وهذا يعطي شعورًا بالأمان طويل الأمد، خاصة في سوق يتغير بسرعة. المحرك الجديد للعرض يجعل الرسوم المتحركة سلسة، والتطبيقات تفتح فورًا. أوبو يروج له كـ"الدماغ الثاني" بفضل AI Mind Space، وتكامل Google Gemini Live الذي يسمح بشرح أي شيء في الوقت الفعلي، حتى مشاركة الشاشة أو الكاميرا الحية – فكر في مسح شيء غريب أمامك ويسألك عنه مباشرة، يحل مشكلة قديمة بطريقة ذكية.

الأدوات الذكية عملية: تسجيل AI ينسخ الاجتماعات في الوقت الفعلي، يميز المتحدثين، ويولد عناوين وفصولًا تلقائيًا، مما يسمح لك بالتركيز على الحديث بدل الكتابة. أما كاتب AI، فيساعد في إنتاج منشورات اجتماعية أو رسائل بريد إلكتروني من تلميح بسيط، أو تحويل نصوص طويلة إلى خرائط ذهنية أو جداول ملخصة – مفيد جدًا لمن يتعاملون مع كم هائل من المعلومات يوميًا. الاتصال قوي: دعم مزدوج SIM مع eSIM، 5G، واي فاي 7، بلوتوث 6.0، منفذ USB Type-C. رقاقة NetworkBoost S1، هوائي محيطي 360 درجة، وAI LinkBoost يحسن الإشارة الضعيفة، مما يجعل الاتصال مستقرًا حتى في الأماكن الصعبة. ميزة Touch to Share تسمح بنقل الملفات بين أجهزة أوبو وأبل بسهولة، وPC Connect لعكس الشاشة على ماك – كمستخدم لأنظمة متعددة، هذا يقلل الإحباط بشكل كبير.

محتويات الصندوق

عند فتح الصندوق، تجد الهاتف نفسه، كابل USB، أداة إخراج الشريحة، دليل سريع، ودليل السلامة. الأمر المألوف هذه الأيام، لكن الغياب الملحوظ هو محول الشحن الجدراني، رغم دعم الشحن السريع العالي. ستحتاج إلى شرائه منفصلاً، وهو أمر يزعج قليلاً في هذا السعر، لكنه ليس نهاية العالم – مجرد تذكير بأن الإكسسوارات أصبحت تجارة منفصلة.

إرسال تعليق

أحدث أقدم